السيد مهدي الرجائي الموسوي

501

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قضى بعدما أعطى المهنّد حقّه * ولا جسم إلّا وهو للروح ثاكل وخلّف عدناناً كأفراخ طائرٍ * تحوم عليها كلّ حينٍ أجادل وبالطفّ من عَليا نزارٍ عقائلًا * أسارى ومن أجفانها الدمع هامل بلا كافلٍ تطوي المهامة في السرى * وأنّى لها بعد ابن أحمد كافل أمية هُبّي من كرى الشرك وانظري * فهل أسرت للأنبياء عقائل فما للنساء المحصنات وللسرى * تجوب بها البيداء عيسٌ هوازل وما لبنيّات الرسول وللظما * بقفرٍ به للحرّ تُغلي مراجل فتحسب رقراق السحاب بموره * نطافاً ومنها الماء في الأرض سائل فتجهش من حرّ الظماء بركبكم * ولم يك في استجهاشها الركب طائل ألا يا لحاك اللَّه فارتقبي وغىً * يثور بها من غالب الغلب باسل هو القائم المهدي يدرك ما مضى * من الثار فليهمل لك الثار هامل طلوبٌ فلو في مهجة الموت وتره * لشقّ إليه الصدر والموت نأكل ينال بحدّ السيف ما هو طالبٌ * ويمضي ولو أنّ المنيّة حائل شروبٌ بماضي الشفرتين دم العدى * وأجسامهم بالسمهرية آكل أملتهم الكونين في فم عزمه * حنانيك ما في ذمّنا الدهر طائل متى يا رعاك اللَّه طلل انتظارنا * تقيم عماد الدين إذ هو مائل وتجتاح قوماً منهم كلّ شارقٍ * تغولكم شرقاً وغرباً غوائل وتصبح فيكم روضة الدين غضّةً * وتزهر منكم للأنام الخمائل بني الوحي أهدي حيدرٌ مدحةً لكم * يدين لها قسّ بما هو قائل فعذراً فإنّي باقلٌ إن أقل بكم * مديحاً له قسّ الفصاحة بأقل وصلّى عليكم خالق الخلق ما جرت * على رزئكم سحب الدموع الهواطل « 1 » وله نوّر اللَّه قبره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وهي من غرر المراثي : عثر الدهر ويرجو أن يقالا * تربت كفّك من راجٍ محالا

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 97 - 100 .